العيني

15

عمدة القاري

ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أوْ أطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه ، عمل بخبر ذي اليدين وهو واحد . فإن قلت : لم يكتف ، بمجرد إخباره حتى قال : أصدق ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم قلت : لم يكن سؤاله منهم إلا لأجل استثبات خبره لكونه انفرد دون من صلى معه لاحتمال خطئه في ذلك ، ولا يلزم من ذلك رد خبره مطلقاً . وشيخ البخاري إسماعيل بن أبي أويس واسمه عبد الله ابن أخت مالك ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين . والحديث مضى في الصلاة في : باب من لم يتشهد في سجدتي السهو فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك إلى آخره ، ومضى الكلام فيه مستوفًى . واسم ذي اليدين : خرباق ، بكسر الخاء المعجمة وإسكان الراء وبالباء الموحدة وبالقاف ، ولقب به لطول في يده . 7251 حدّثنا إسْماعِيلُ ، حدّثني مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ قال : بَيْنا النّاسُ بِقُباءٍ في صَلاَةِ الصُّبْحِ إذْ جاءَهُمْ آتٍ فقال : إنَّ رسولَ الله قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فاسْتَقْبِلُوها ، وكانَتْ وُجُوهُهُمْ إلى الشّأمِ فاسْتَدارُوا إلى الكَعْبَةِ . ا مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهي في قوله : إذ أتاهم آت لأن الصحابة قد عملوا بخبره واستداروا إلى الكعبة وكانت وجوههم إلى الشام . ومضى الحديث في أوائل الصلاة في : باب ما جاء في القبلة ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك . . . الخ ، ومضى الكلام فيه . 7252 حدّثنا يَحْياى ، حدّثنا وَكِيعٌ عنْ إسْرَائِيلَ ، عنْ أبي إسْحاقَ ، عن البَرَاءِ قال : لما قَدِمَ رسولُ الله المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً ، وكان يحبُّ أنْ يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ . فأنْزَلَ اللَّهُ تعالى : * ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ) * فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ وصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ العَصْرَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَمَرَّ عَلى قَوْمٍ مِنَ الأنْصارِ فقال : هُوَ يَشْهَدُ أنّهُ صَلّى مع النبيِّ وأنّهُ قَدْ وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ ، فانْحَرَفُوا وهُمْ ركوع في صَلاَةِ العَصْرِ . ا مطابقته للترجمة في معنى قوله : وصلى معه رجل الخ . وشيخ البخاري يحيى بن موسى البلخي ، ووكيع هو ابن الجراح ، وإسرائيل هو ابن يونس يروي عن جده أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله السبيعي عن البراء بن عازب ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في الصلاة في : باب التوجه نحو القبلة ، عن عبد الله بن رجاء . وأخرجه الترمذي في الصلاة وفي التفسير عن هناد عن وكيع ، ومضى الكلام فيه . قوله : وصلى معه رجل العصر الصحيح أن الرجل لم يعرف اسمه . وقال الكرماني : فإن قلت : في الحديث السابق أنها صلاة الفجر ؟ قلت : التحويل كان عند صلاة العصر وبلوغ الخبر إلى قباء في اليوم الثاني وقت صلاة الصبح ، فإن قلت : فصلاة أهل قباء في المغرب والعشاء قبل وصول الخبر إليهم صحيحة ؟ قلت : نعم ، لأن النسخ لا يؤثر في حقهم إلاَّ بعد العلم به . قوله : وهم ركوع أي : راكعون . 7253 حدّثنا يَحْياى بنُ قَزَعَةَ ، حدّثني مالِكٌ عنْ إسْحاقَ بنِ عبْدِ الله بن أبي طَلْحَةَ ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ ، رضي اللَّهُ عنه ، قال : كُنْتُ أسْقِي أبا طَلْحَة الأنْصاريَّ وأبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ وأُبَيَّ بنَ كَعْبٍ شَراباً مِنْ فَضِيخِ وهْوَ تَمْرٌ ، فَجَاءَهُمْ آتِ فقال : إنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ . فقال أبُو طَلْحَةَ : يا أنَسُ قمْ إلى هاذِهِ الجِرَارِ فاكْسِرْها . قال أنَسٌ : فَقُمْتُ إلى مِهْرَاسِ لَنا فَضَرَبْتُها بأسْفَلِهِ حتَّى انْكَسَرَتْ . ا